يومي العيد وأيام التشريق هل تقطع التتابع في صيام كفارة الإفطار في رمضان

السؤال
يومي العيد وأيام التشريق هل تقطع التتابع في صيام كفارة الإفطار في رمضان؟
الإجابة
نعم تقطع التتابع، فإنه يشترط صيام شهرين متتابعين ليس فيها يوم عيد ولا أيام تشريق؛ لأن صيام يومي العيد وأيام التشريق مكروه كراهة تحريم؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكيد عن الصيام في هذه الأيام، ولذلك فإنه لا يجزئ إن صام هذه الأيام من الشهرين في الكفارة؛ لأنه لو صام فيها لأدى الصيام ناقصاً لمكان النهي، والصيام وجب عليه كاملاً، فلا يصلح أداء الصيام الكامل بأداء ناقص، ولو لم يصم هذه الأيام المنهية لأخل بالتتابع الذي اشترط في قوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) المجادلة: 4، ولحديث الرجل الذي وقع على أهله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، ولصراحة القرآن والسنة في اشتراط التتابع في صيام الكفارة فلا بد لمن تخلل صيامه يوم منهي عنه أن يستأنف سواء صام أو أفطر؛ لعدم إجزاء ذلك، ومثل ذلك لمن قتل خطأً فإنه لا بد من التتابع أيضاً. قال في ((الجوهرة النيرة شرح القدوري)) 2: 67: ((فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ; لأن التتابع منصوص عليه وصوم هذه الأيام منهي عنه فلا ينوب عن الواجب)). وفي ((الفتاوى الهندية)) 1: 512: ((إذا كفَّر بالصيام وأفطر يوما بعذر مرض أو سفر فإنه يستأنف الصوم، وكذا لو جاء يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فإنه يستأنف الصوم فإن صام هذه الأيام ولم يفطر فإنه يستأنف أيضاً)). لكن استثنى الفقهاء سقوط التتابع فيما لا بد منه: كالحيض. ينظر: الجوهرة النيرة شرح القدوري 2: 67، والهداية 4: 66.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر