الإجابة
أقول وبالله التوفيق: حضَّ النَّبيُّ على زيارة القبور؛ لأنها مذكرة بالآخرة، وهي مستحبة كلّ أسبوع؛ لما فيها من العبر، فلا يمنع النَّاس من زيارتها في العيد وغيره؛ لما فيها من الخيرات، بل يرغبون بها في باقي السنة، وينبهون على المخالفات الشرعيّة من فتنة أو تبرج أو اختلاط محرم إن وجدت، ففي الحديث: «زار النبيُّ قبر أمه فبكى وأبكى مَن حوله، فقال... استأذنت ربي في أن أزور قبرها، فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت» في صحيح مسلم2: 671، وقال : «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» في صحيح مسلم2: 672
قال ابن عابدين في منحة الخالق2: 210: «إن كانت زيارة القبور للاعتبار والترحم يستحب للرجال والنساء إن لم يكن فيه فتنة...، وأما إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب فلا يجوز».
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية31: 118: «تستحب في العيد زيارة القبور والسلام على أهلها والدعاء لهم». وفي فتاوى دار الإفتاء المصرية8: 391: «زيارة الناس للمقابر عقب صلاة العيد إن كانت للموعظة وتذكر من ماتوا وكانوا معهم فى الأعياد ينعمون بحياتهم، وطلب الرحمة لهم بالدعاء فلا بأس بذلك أبدا للرجال، أما إذا كانت الزيارة بعد صلاة العيد لتجديد الأحزان ولتقبل العزاء على القبر ...فهو مكروه؛ لأنة يوم عيد وفرح وسرور فينبغى عدم إثارة الأحزان فيه»، والله أعلم.