الإجابة
هو سائر الأيام خارج رمضان سوى الأيام الستة المنهية – العيدين الفطر والأضحى، وأيام التشريق الثلاثة، ويوم الشك -؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة: 184، وهذا أمر بالقضاء مطلقاً عن وقت معين فلا يجوز تقييده ببعض الأوقات إلا بدليل، ينظر: بدائع الصنائع 2: 104، والهدية العلائية ص173. وهو يجب على التراخي في الصحيح: أي أنه يجب في مطلق الوقت بلا تعيين، وخيار التعيين إلى المكلف، ففي أي وقت شرع فيه تعيّن ذلك الوقت للوجوب، وإن لم يشرع يتضيق الوجوب عليه في آخر عمره في زمان يتمكن فيه من الأداء قبل موته، فليس بمؤقت بما بين رمضانين؛ لأن الأمر بالقضاء مطلق عن تعيين بعض الأوقات دون بعض، فيجري على إطلاقه. وعليه: لا يكره لمَن عليه قضاء رمضان أن يتطوع، وإذا أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر فلا فدية عليه؛ لأنها لا تجب خلفاً عن الصوم إلا عند العجز عن تحصيله عجزاً لا ترجى معه القدرة عادة: كما في حق الشيخ الفاني، أما إذا لم يوجد العجز فلا فدية؛ لأنه قادر على القضاء فلا معنى لإيجاب الفدية عليه، ينظر: بدائع الصنائع 2: 104.