الإجابة
أقول وبالله التوفيق: وهي أربعة: القران والتمتع والإفراد بحجة والإفراد بعمرة، وتفصيلها كالآتي: أولاً: القران: وهو أن يجمع بين النسكين معاً أو بإحرام عمرة، ثم يحج من غير تحلل بينهما، وهو أفضل وجوه الإحرام، وهو مشروع للآفاقي، وله وجوه: أن يحرم بالحج والعمرة معاً، أو أن يدخل إحرام الحجّ على إحرام العمرة قبل أن يطوف للعمرة أربعة أشواط، أو أن يدخل إحرام العمرة على إحرام الحجّ قبل أن يشرع بطواف القُدُوم شوطاً، فإنَّه يكون قارن مسيء، أو بعدما طاف للقدوم ولو شوطاً، فإنَّه أيضاً مسيء، إلا أنَّه أكثر إساءة من الأول. ثانياً: التمتع: وهو أن يأتي بالحج بعد فراغ العمرة بشرط وقوع العمرة في أشهر الحج، وهو ثاني وجوه الإحرام في الأفضلية، وهو مشروع للآفاقي؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} البقرة: 196. ثالثاً: الإفراد بحجة، بأن يفرد الإحرام بالحج، وهو ثالث وجوه الإحرام في الأفضلية، وهو مشروع مطلقاً للآفاقي والمكي. رابعاً: الإفراد بعمرة، وهو رابع وجوه الإحرام في الأفضلية، وهو مشروع مطلقاً، وله حالان: أن يفرد الإحرام بالعمرة قبل أشهر الحج، ولم يقع أكثر أشواط طوافه في الأشهر، فيكون مفرداً بالعمرة، أو أن يفرد الإحرام بالعمرة في أشهر الحج أو قبلها، ووقع أكثر أشواط طوافها في أشهر الحج، ولها وجهان: أنَّه يكون مفرداً بالعمرة إن لم يحج من عامه، أو حج وألمّ بأهله إلماماً صحيحاً بين العمرة والحج، وأنَّه يكون متمتعاً إن لم يلم بأهله بين العمرة والحج، أو ألمّ إلماماً فاسداً، وتمتعه مسنون إن سلم الفساد في عمرته أو حجه، وإلا فإن لم يسلم فيهما أو في أحدهما بأن أفسد عمرته فمفرد بالحجّ، وإن أفسد حجّه فمفردٌ بالعمرة. والله أعلم.