السؤال
هل يعد النسيان من الموانع الشرعية المعتبرة في الصيام؟
الإجابة
نعم يعتبر النسيان مانعاً لفساد الصوم مطلقاً، فمن أتى شيئاً من المفطرات ناسياً لا يفطر، سواء كان الصوم فرضاً او نفلاً، وسواء كان الفطر قبل النية أو بعدها في رمضان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن أكل ناسياً وهو صائم، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه))، في صحيح البخاري 6: 2455، وصحيح مسلم 2: 809، والمنتقى 1: 105. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ((مَن أفطر في شهر رمضان ناسياً، فلا قضاء عليه ولا كفارة))، في صحيح ابن حبان 8: 287، والمستدرك 1: 595 وصححه، وصححه ابن حجر في بلوغ المرام. ينظر: إعلاء السنن 9: 130. ويتفرع عليه:
1. لو أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسياً في الفرض والنفل بعد النية، فإنه لا يفسد صومه، كما في الفتاوى الهندية 1: 204.
2. لو أكل الصائم أو شرب أو جامع ناسياً قبل النية في رمضان، فإنه لا يفسد صومه على الصحيح، كما في الدر المختار 2: 97.
3. تذكير الناسي على من رآه وهو يفطر: فيه تفصيل،: فإن كان للناسي قدرة على الصوم: كشاب قوي، يجب عليه أن يذكره، وكره تحريماً عدم تذكيره، وإن لم يكن له قوة، فالأولى عدم تذكيره، لما فيه من قطع الرزق واللطف به سواء كان شيخاً أو شاباً، كما في الهدية العلائية ص160، ورد المحتار 2: 97.
4. لو ذكر مَن أكل ناسياً للصيام فلم يتذكر وأكل، فإنه يفسد صومه على الصحيح، ويلزمه القضاء بلا كفارة على المختار؛ لأن خبر الواحد في الديانات مقبول، فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال لوجود المذكر، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 97، والهدية العلائية ص160.