السؤال
هل يعد الخطأ من الموانع الشرعية المعتبرة في الصيام؟
الإجابة
الخطأ لا يعد مانعاً من موانع إفطار الصائم: وهو أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية: كالمضمضة تسري إلى الحلق، فهي مفسدة للصيام؛ لأن الخطأ لا يعد مانعاً من موانع إفطار الصائم. والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا: أن المخطئ يكون ذاكراً للصوم، وغير قاصد للشرب، أما الناسي فهو غير ذاكر للصوم، وقاصد للشرب، وقد يكون المخطئ غير ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب فهو في حكم الناسي هنا، كما في البحر الرائق 2: 292، ورد المحتار 1: 22، وضابط المفطرات ص140. ويتفرع عليه:
1. لو تمضمض رجل في شهر رمضان فسبقه الماء فدخل حلقه بالخطأ، فإن عليه القضاء إذا كان ذاكراً لصومه، وإن كان ناسياً لصومه فلا شيء عليه، كما في الأصل 2: 201، والبدائع 2: 90.
2. لو أكل أو شرب الصائم مخطئاً، فعليه القضاء، سواء كان الصيام فرضاً أو نفلاً، كما في التبيين 1: 321، والهداية 2: 328.
لو تسحَّر الصائم على ظنِّ أن الفجر لم يطلع بعد ثم تبين أنه طالع، فإنه يجب عليه القضاء، كما في الهدية العلائية ص166.