الإجابة
لا يصح الاعتكاف من الحائض والجنب والنفساء؛ لأن الطهارة عن الجنابة والحيض والنفاس شرط لصحة الاعتكاف، فإن الجنب والحائض والنفساء ممنوعين عن دخول المسجد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب))، في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن البيهقي الكبير 2: 442، وسنن أبي داود 1: 60، ومسند إسحاق ابن راهويه 3: 1032، وهذه العبادة لا تؤدى إلا في المسجد، وعليه: لو نذرت المرأة اعتكاف شهر فحاضت فيه، فعليها ان تخرج من المسجد وتقضى أيام حيضها وتصلها بالشهر حتى لا ينقطع التتابع، فان لم تصلها به فعليها ان تستقبله؛ لأن هذا القدر من التتابع في وسعها وما سقط عنها معلوم بأنه ليس في وسعها، أما لو نذرت اعتكاف عشرة أيام فحاضت فيها فعليها الاستقبال، ينظر: المبسوط 3: 121.