يسن له أن يدّهن ويتطيّب في البدن والثَّوب، وبما لا يبقى أثره من الطيب أفضل؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت))[ٍفي صحيح مسلم 2: 846، وصحيح البخاري 1: 104]، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كأني أنظر إلى وَبيص الطيب في مَفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محرم))[في صحيح البخاري 2: 558، وصحيح مسلم 2: 848]، والوبيص: هو البريق واللمعان، والمفارق جمع مفرق: وهو مكان فرق الشعر من الجبين، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنّا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فنضمد جباهنا بالسُّكّ المطيّب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها)) [في سنن أبي داود 2: 166، وسنن البيهقي الكبير 5: 48، وغيرها. وإسناد رواته ثقات إلا شيخ أبي داود، وقد قال النسائي: لا بأس به، وقال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث في ما يروي. ينظر: إعلاء السنن ص10: 35]، والسُّكّ: هو نوع من الطيب، وعن أبي يعلى قال: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وهو بالجعرانة، ... وعليه جُبّة صوف مُتَضَمِّخٌ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جُبَّة بعدما تَضَمَّخ بطيب ....، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمّا الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرّات، وأمّا الجُبَّة فانزعها، ثمّ اصنع في عمرتِك ما تصنع في حجّك))[في صحيح مسلم 2: 837، وصحيح البخاري 2: 557]. ينظر: اللباب والمسلك ص101-102.