الإجابة
التّلبيةُ مرّةً فرضٌ، وتكرارُها سنة، وعند تغير الحالات: كالإصباح، والإمساء، والأسحار، والخروج، والدخول، والقيام، والقعود، وغيرها: مستحب مؤكّد، والإكثار منها مطلقاً من غير التقيد بحال: مندوب، ويستحب أن يكرِّر التلبية في كلِّ مرة ثلاثاً، وأن يأتي بها على الولاء دون أن يخللها كلام أجنبي، ولا يقطعها بكلام، ولو رد السلام في خلالها جاز، ويكره لغيره أن يُسَلِّمَ عليه، ولا ينبغي أن يُخلّ خللاً بشيء من التلبية المسنونة سواء في بنائها أو إعرابها، فإن زاد عليها بمأثور فمستحب: كأن يقول: ((لَبَّيْكَ وسعديك، والخير كله بيديك، والرغباء إليك، لَبَّيْكَ بحجّة حقّاً تعبّداً ورقاً، ولَبَّيْكَ إنَّ العيش عيش الآخرة ونحو ذلك))، وما ليس بمأثور فحسن؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهم: ((إنَّ تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شريك لك لَبَّيْكَ، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وكان ابن عمر رضي الله عنهم يزيد فيها: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وسعديك، والخير بيديك، لَبَّيْكَ والرغباء إليك والعمل))[في صحيح مسلم 2: 841]. ينظر: لباب المناسك ص113-116، والوقاية ص251.