السؤال
هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يجيز الأخذ بحساب المنجمين والحاسبين في صيام رمضان وإفطاره؟
الإجابة
عن ابن عمر رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان، فقال: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له))، في صحيح البخاري 2: 674، وصحيح مسلم 2: 759، وبهذا الحديث استدل على جواز الأخذ بحساب المنجمين والحاسبين في صيام رمضان وإفطاره نزر يسير من الحنفية، ومحمد بن مقاتل، وإليه ذهب ابن سريج وبعض الشافعية، وصوبه الزركشي، وقطع به التقي السبكي الشافعي في رسالة خاصة سماها: ((العلم المنشور في إثبات الشهور))، لكن قال ابن عابدين في تنبيه الغافل ص96: ((إن المتأخرين من الشافعية ردوا كلام السبكي))، وممن ذهب إلى هذا القول القاضي عبد الجبار، وصاحب جامع العلوم، وقد حقق ابن عابدين في تنبيه الغافل والوسنان ص98-110 بنقول من كتب المذاهب الأربعة، وقال: ((إن المعوّل عليه والواجب الرجوع إليه في مذاهب الأئمة الأربعة المجتهدين، كما هو المحرر في كتب أتباعهم؛ أن إثبات رمضان لا يكون إلا بالرؤية ليلاً، أو بإكمال عدة شعبان، وأنه لا تعتبر رؤيته في النهار حتى ولو قبل الزوال على المختار، وأن لا يعتمد على ما يخبر به أهل الميقات والحساب والتنجيم)). وألف الإمام اللكنوي رسالة مستقلة سماها ((القول المنشور في هلال خير الشهور)) في الاعتماد على الرؤية، أما هذا الحديث فقد حمل معناه الجمهور على: قَدِّروا له تمام العدد ثلاثين.