الإجابة
لا عبرة لرؤية الهلال نهاراً، وأن ما يراه في النهار يكون لليلة المستقبلة، فلا يثبت بما يرى نهاراً حكم من صوم إن كان لرمضان، أو فطر إن كان لشوال، وهذا هو المختار، وقد خصّ هذه المسألة الإمام اللكنوي برسالة سماها: ((الفلك الدوار في رؤية الهلال بالنهار))، ومما قال فيها ص138-139: ((يدل على عدم اعتبار الرؤية النهارية قوله تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ) البقرة: 189، مع قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَاب) الإسراء: 12، والمراد بآية الليل هي القمر، وبآية النهار الشمس والأنوار، فدل ذلك على أن القمر إنما هو آية الليل لا آية النهار، فلا عبرة برؤيته بالنهار…. وقد صرح أئمة المذاهب الأربعة أنه لا عبرة برؤية الهلال نهاراً، وإنما المعتبر رؤيته ليلاً)). وينظر: فتح القدير 2: 313، والتبيين 1: 321.