هل تعتبر الضيافة عذراً مبيحاً للإفطار في صوم التطوع

السؤال
هل تعتبر الضيافة عذراً مبيحاً للإفطار في صوم التطوع؟
الإجابة
نعم تعتبر الضيافة عذراً مبيحاً للإفطار في صوم التطوع، وهي عذر للضيف والمضيف على الأظهر إن وثق من نفسه بالقضاء، وإن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد حضوره، ويتأذى بترك الإفطار، أو كان الضيف لا يرضى إلا بأكله معه، ويتأذى بتقديم الطعام وحده إن وثق من نفسه بالقضاء، ينظر: البحر الرائق 2: 310، والفتاوى الهندية 1: 208، والدر المختار2: 429، ورد المحتار 2: 430؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((صنع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه طعاماً فدعا النبي وأصحاباً له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي صلى الله عليه: ما لك؟ قال: إني صائم. فقال له النبي صلى الله عليه: تكلف لك أخوك وصنع، ثم تقول: إني صائم، كل وصم يوماً مكانه))، في سنن الدارقطني 2: 178، وغيره. وينظر: الدراية 1: 283، والتحقيق 2: 103، ونصب الراية 2: 465. وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: ((آخى النبي صلى الله عليه بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم. فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه فأتى النبي صلى الله عليه فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه: صدق سلمان))، في صحيح البخاري 2: 694، وصحيح ابن حبان 2: 24، ودلالته أن سلمان رضي الله عنه كان ضيفاً لأبي الدرداء وأفطر بإصراره ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه بعد اطلاعه على الواقعة، ينظر: إعلاء السنن 9: 161.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر