الإجابة
المعنى اللغوي للحقوق:
فالحقوق لغة: جمع الحقّ، وحق الْأَمر حَقًاً وحقة وحقوقاً صَحَّ وَثَبت وَصدق وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {لينذر من كَانَ حَيا ويحق القَوْل على الْكَافرين}، وَيُقَال: يحِق عَلَيْك أَن تفعل كَذَا يجب، ويحق لَك أَن تفعل كَذَا يسوغ. ينظر: المعجم الوسيط1: 187.
والمجردة لغة: من مجرّد مفرد، اسم مفعول من جرَّد، بالعين المجرّدة: وحدها من غير استعمال أدوات أخرى كالمنظار، وجرد قشره وأزال مَا عليه، ويُقَال: جرد فلَانا الثَّوْب ومن الثَّوْب عراه. ينظر: معجم اللغة العربية المعاصرة1: 361، والمعجم الوسيط1: 115.
وشاع استخدام مصطلح الحقوق المجردة في كتب سادتنا الحنفية، وذكرها الكاساني في البدائع4: 518 في إحدى المرات بالحقوق المفردة؛ لأنها في معناها، وأرادوا بها: حقّ القصاص والنكاح والطلاق والرجعة والخيارات والشفعة والتسييل والمرور والتعلي والشرب وغيرها، فهي داخلة في عامة التصرفات الشرعية من أبواب العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات والقضاء وغيرها.
وهي مستخدمة بالمعنى اللغوي: أي ما يثبت في هذه الاختصاصات الشرعية، ففي القصاص يثبت أن أقتص من القاتل أو أعفو أو أصالحه مثلاً، وفي النكاح يثبت المتعة بالزوجة مثلاً، وبالطلاق يثبت له فسخ عقد النكاح، وبالرجعة يثبت لي حق إعادة الزوجة لوجود عقد الزواج، وبالخيارات يثبت الفسخ بأحد الخيارات التي أملك كالشرط أو الرؤية أو العيب، أو غيرها، وبالشفعة يثبت لي تملك عقار شريكي وجاري بقيمته إن أراد بيعه، وبالتسييل ثبت لي إسالة الماء من أرض غيري مثلاً، وبالمرور يثبت لي أن أسمح لغيري المرور من أرضي لأرضه وداره مثلاً، وبالتعلي ثبت لي أن أسمح لغير البناء على بنائي، وهكذا.