الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هو أن يصلّي الصّلاة في آخر وقتها وينتظر الصّلاة التي بعدها ويصليها في أول وقتها، وعليه يُحمل فعل النبي في الجمع، فقد صلّى الظهر في آخر وقته، والعصر في أول وقته، وكذا فعل بالمغرب والعشاء، فيصير جامعاً فعلاً لا وقتاً.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر يؤخر الظهر ويقدم العصر، ويؤخر المغرب ويقدم العشاء»، في شرح معاني الآثار 1: 164، ومسند أحمد 6: 135، وإسناده حسن. ينظر: إعلاء السنن 2: 85.
وعن ابن عباس قال: «صلّى رسول الله الظّهر والعصر جميعاً بالمدينة بلا خوف ولا سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيداً لم فعل ذلك، فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته»، في صحيح مسلم 1: 490، ولا يكون ذلك إلا في الجمع الصوري. ينظر: تبيين الحقائق 1: 89، والله أعلم.