السؤال
ما المقصود بآية {الرحمن على العرش استوى} ؟ وهل هذه دليل على أن الله في السماء؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الصحيح أن العرش جسم مجسَّم، خلقه الله تعالى، والتمكن هو كون الشيء المتمكِّن في مكان، والمكان يقال لشيء يعتمد ويستقر عليه الجسم، نؤمن بأن الله تعالى استوى على العرش، لا كما يخطر بالبال، لكن لا يجوز أن يوصف استواؤه تعالى بأنه استواء استقرار وتمكن وجلوس واتصال ومماسة، ولا بأنه في جهة من الجهات الست للعرش ولا لسواه، الله فوق العرش لا فوقية حيز ومكان، لاستحالة الفوقية الحسية عليه تعالى، لاستلزامها الجرمية والحدوث الموجبين للافتقار، والخالق تعالى منزّه عنه، الله فوق العرش فوقية الشرف و الجلال، والله أعلم.