السؤال
عند زيارة القبر، هل يعلم الميت أن أهله قاموا بزيارته ؟ وماذا يستفيد الميت من زيارة أهله؟ وهل ممكن نزرع شجر أو الدعاء أو تلاوة القرآن ؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: الظاهر أن الميت يشعر بزيارة أهله، ويستفيد الميت من قراءتهم للقرآن ودعائهم واستغفارهم وتسبيحهم، فإنها تصل له وينتفع بها، والله أعلم. السائل يريد مستند هذه الفتوى من القرآن والسنة ، ,من الأدلة:
1. عن النبي الله : (ما من أحد مر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا، فسلم عليه، إلا عرفه ورد عليه السلام) رواه ابن عبد البر في «الاستذكار» (1/185) قال : أخبرنا أبو عبد الله عبيد بن محمد ، قراءة مني عليه سنة تسعين وثلاثمائة في ربيع الأول ، قال : أملت علينا فاطمة بنت الريان المستملي، في دارها بمصر في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، قالت: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن صاحب الشافعي ، قال حدثنا بشر بن بكير، عن الأوزاعي، عن عطاء ،عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس به .
2. ما ثبت في الصحيحين أن النبي قال عن الميت: «إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا».
3. حديث خطاب النبي قتلى بدر من المشركين بعد أن تركهم ثلاثة أيام : «يا أبا جهل بن هشام ، يا أمية بن خلف ، فسمع عمر ذلك فقال: يا رسول الله ! كيف يسمعوا وأنى يجيبوا ، وقد جيفوا ؟ فقال: والذي نفسي بيده ، ما أنت بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا» ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر. رواه البخاري ومسلم .
4. ما ثبت في الصحيحين من غير وجه أنه كان يأمر بالسلام على أهل القبور فيقول: «قولوا السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» الحديث، والله أعلم.