لزوم إتمام نفل شرع فيه قصداً

السؤال
ما معنى لفظ «قصداً» في عبارة: يلزم عليه إتمام نفل شرع فيه قصداً؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هذا قيد لوجوب قضاء النفل بعد الشروع فيه بأن يشرع فيه قصداً، لأنّه لو شرع فيه ظنَّاً: كما إذا ظنَّ أنّه لم يصلِّ فرض الظهر، فشرع فيه فتذكَّرَ أنّه قد صلاه صارَ ما شرعَ فيه نفلاً، فلا يجبُ عليه إتمامُه حتى لو نقضَهُ لا يجبُ القضاء؛ لقوله : {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد: 33 ، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال. ولأنّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله : {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهْ} البقرة: 196. ينظر: تبيين الحقائق 1: 174، وعمدة الرعاية 1: 201، وقد توسعت في الاستدلال لذلك في قضاء الصيام النّفل من كتاب الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر