لبس الباروكة للأصلع لمرض

السؤال
هل يجوز لبس الباروكة الصناعية من المرأة لزوجها ولمن أُصيب بالصَّلع في مرض إن لم يكن فيه خداع؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يكره تحريماً للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها؛ لحديث أسماء بنت أبي بكر، قالت: جاءت امرأة إلى النبي  فقالت يا رسول الله إن لي ابنة عريساً أصابتها حصبة فتمرق شعرها أفاصله فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة» في صحيح مسلم3: 1676، ولما فيه من التَّزوير والغش والخيانة، ولأنه انتفاع بجزء الآدمي، فتكره تحريماً الباروكة إن كانت من شعر طبيعي لامرأة. وأمَّا إن كانت من شعر صناعي تتزيَّن فيه لزوجها فيجوز؛ لأنه يجوز للمرأة وصل شعرها بغير شعر بني آدم مما تتخذه النساء لتزيد في قرونها وضفائرها كالوبر، كما في رد المحتار6: 373، قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار 3: 162: «وجدنا أهل العلم جميعا بعد أصحاب رسول الله  يبيحون صلة الشعر بغير الشعر من الصوف... قال ابن عباس  قال: لا بأس أن تصل المرأة شعرها بالصوف، وعن بكير عن أمه أنّها دخلت على عائشة رضي الله عنها وهي عروس، ومعها ماشطتها، فقالت عائشة: أشعرها هذا؟ فقالت الماشطة: شعرها وغيره وصلته بصوف، قالت أم بكير: فلم أسمعها تنكر ذلك»، فيكون حديث الواصلة مخصوصاً بهذا، كما في شرح مسند أبي حنيفة للقاري ص412. ومن باب أولى يجوز للمرأة المبتلاة بمرض كالسرطان فتساقط شعرها أن تلبس الباروكة لزوجها أو مَن يأتيها من النساء أو المحارم طالما خلا عن الخديعة والخيانة والغش، ولأن مبنى حياة المرأة مع زوجها على التزين والتجمل فلا تمنع منه إن تراضيا على ذلك؛ قال : «ألا أخبركم بخير ما يكنز: المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرّته ...» في المستدرك 1: 567، 2: 363، وصححه، وسنن أبي داود 2: 126. وفي فتاوى دار الإفتاء المصرية 10: 11: «نرى أن التحريم مبني على الغش والتدليس، ومبني أيضاً على الفتنة والإغراء لجذب انتباه الرجال الأجانب، ومن هذا يعلم أن لبسها الباروكة عند الخروج، أو عند مقابلة الزائرين الأجانب حرام»، والله أعلم.   
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر