الإجابة
أقول وبالله التوفيق:
أولاً: إنّها أربع تكبيرات، كالآتي:
أن يُكَبِّرَ رافعاً يديه، ثُمَّ لا رَفْعَ بعدَها، ويُثني.
أن يكبِّر، ويُصلِّي على النَّبيِّ .
3. أن يُكَبِّرُ ويدعو للميت ولنفسه ولأبويه ولجماعة المسلمين، ومما ورد من الدعاء:
للصَّبيّ: اللَّهُمَّ اجعلْه لنا فَرَطاً، اللَّهُمَّ اجعلْه لنا ذُخْراً، اللَّهُمَّ اجعلْهُ لنا شافعاً مشفَّعاً؛ فعن الحسن أنّه كان يقول: «اللهم اجعله لنا فرطاً وذخراً وأجراً» في مصنف ابن أبي شيبة 6: 105.
وللبالغين: اللَّهُمَّ اغفر لحيِّنا، وميِّتنا، وشاهدِنا، وغائبِنا وصغيرِنا، وكبيرِنا، وذَكَرِنا، وأُنثانا، اللَّهُمَّ مَن أحييتَهُ منّا فأحيه على الإسلام، ومَن توفَّيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإيمان؛ فعن أبي هريرة وغيره ، قال: «كان رسول الله إذا صلّى على الجنازة، قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» في سنن الترمذي 3: 343، وصححه، المنتقى 1: 141، وصحيح ابن حبان 7: 339، والمستدرك 1: 511، وسنن أبي داود 3: 211.
4. أن يكبِّرُ ويسلم تسليمتين، ولا قراءةَ فيها، ولا تَشهُّد؛ فعن سعيد المقبري إنّه سأل أبا هريرة كيف تُصَلِّي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة : «أنا لعمر الله أخبرك: اتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله، وصليت على نبيه، ثم أقول: اللهم إنّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأنّ محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده» في موطأ مالك 1: 228.
وعن نافع : «إنّ عبد الله بن عمر كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة» في الموطأ 1: 228.
وعن إبراهيم الهجري قال: «أمّنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة ابنته فكبّر أربعاً، فمكث ساعة حتى ظننا أنّه سيكبّر خمساً، ثم سلَّمَ عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ قال: إنّي لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله يصنع، أو هكذا صنع رسول الله » في سنن البيهقي الكبير 4: 43، وصححه الحاكم كما في إعلاء السنن 8: 253.
ثانياً: إنّه يقوم المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت رجلاً أو امرأة؛ فعن أبي غالب قال : «صلّيت مع أنس بن مالك على جنازة رجل فقام حيال رأسه» في سنن الترمذي 3: 352، وسنن ابن ماجة 1: 479.
وعن سمرة بن جندب : «إنّ النّبي صلّى على امرأة فقام وسطها» في سنن الترمذي 3: 353، وصححه، وصحيح البخاري 1: 125، والوسط هو الصّدر، فإن فوقه يديه ورأسه تحته بطنه ورجليه. ينظر: تبيين الحقائق 1: 242، والله أعلم.