الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يكره التّحريك والسنة بسط الأصابع بدون إشارة أصلاً، وأما حديثي زائدة عن عاصم الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلّق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحرّكها يدعو بها» في صحيح ابن خزيمة 1: 345، وصحيح ابن حبان 5: 170، وسنن النسائي الكبرى 1: 310. فقد جعل الحفّاظ لفظ: يحركها؛ شاذ، قال الحافظ ابن خزيمة في صحيحه 1: 354: «ليس في شيء من الأخبار: يحركها؛ إلا في هذا الخبر، زائدة ذكره».
وفي تحذير العبد الأواه من تحريك الإصبع في الصلاة ص644: «وبعد تتبع الحديث في المسند والسنن والمعاجم وغيرها وجدنا أن أحد عشر رجلاً من الثقات الحفاظ كلهم رووا حديث سيدنا وائل، ولم يذكروا فيه لفظة التحريك، وانفرد زائدة الثقة بالتحريك، وهذا شذوذ بلا ريب، ولا سيما أن هناك رواية صحيحة مصرحة بعدم التحريك، وهي رواية ابن الزبير التي صححها الحفاظ، ورواية سيدنا ابن عمر في صحيح مسلم، وليس فيها ذكر للتحريك مطلقاً، ولنسرد أسماء الثقات الحفاظ الذي رووا حديث وائل دون ذكر التحريك، والذي خالفهم زائدة الذي زاد فيه التحريك: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينه، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن إدريس، وزهير بن معاوية، وأبو عوانة اليشكري، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وبشر بن المفضل وخالد بن عبد الله الطحان، وكل هؤلاء ثقات حفاظ، وغيلان بن جامع وهو ثقة... وهذا يثبت قطعاً أن التحريك شاذ».
وقال الحافظ ابن العربي المالكي في تحفة الأحوذي 2: 85: «وإياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، ولا تلتفتوا إلى رواية العُتْبيّة فإنها بلية، وعجباً ما يقول: إنها مقمعة للشيطان إذا حركت، واعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعاً حرك لكم عشراً، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص والخشوع والذكر والاستعاذة فأما بتحريكه فلا» والله أعلم.