الإجابة
أقول وبالله التوفيق: قال رسول الله : «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة» في صحيح مسلم 1: 266، وعورة الرجل: ما بين سرته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرّة ليست بعورة، والركبة عورة؛ لأنَّ الركبةَ عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذّر تمييزه، والفخذ من العورة والساق ليس من العورة، فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط؛ لاجتماع المحرّم والمبيح، وفي مثله يغلبُ المحرّم.
وقال رسول الله لجرهد وقد انكشف فخذه: «أَما علمتَ أنَّ الفخذَ عورة» في سنن أبي داود4: 40، وسنن الترمذي5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقاً.
فعن عمير بن إسحاق، قال: «كنت مع أبي هريرة فقال للحَسَن بن عليّ: أَرني المكان الذي رأيت رسول الله يقبِّلُه منك، قال: فكشف عن سُرَّته فقبَّلَها، فقال شريك: لو كانت السُّرّة من العورة ما كشفَها» في صحيح ابن حبان12: 405، ومسند أبي حنيفة1: 90.
وعورة المرأة على الأجانب كل جسدها عدا الوجه والكفين، والأصلُ فيه قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31].
وعن عائشة رضي الله عنها: «أنَّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله ، وقال: يا أسماء، إنَّ المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» في سنن أبي داود 4: 62.