الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن فاتت سنة الفجر فإنّها لا تقضى إلا مع الفرض في جماعة أو وحده؛ لأنّ القياس في السّنة أن لا تُقضى؛ لاختصاص القضاء بالواجب، لكن ورد الخبر بقضائها قبل الزّوال تبعاً للفرض كما في ليلة التّعريس: «كان رسول الله في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بِحرّ الشّمس، فارتفعوا قليلاً حتى استعلت، ثم أمر المؤذن فأذّن ثم صلَّى الرّكعتين قبل الفجر، ثم أقام المؤذن فصلّى الفجر وجهر بالقراءة»
روي عن أبي هريرة، وعمران بن حصين، وذي مخبر، وعمرو بن أمية، وعبد الله بن مسعود، وبلال، بألفاظ متقاربة في صحيح مسلم 1: 473، وصحيح ابن خزيمة 2: 99، وصحيح ابن حبان 6: 375، وسنن الدارقطني 1: 381، والمستدرك 1: 408، وسنن أبي داود 1: 121، وسنن النسائي 5: 268، وشرح معاني الآثار 1: 400، فيقتصر في قضاء السُّنة على مورد النّص وهو فيما لو قضاها مع الفرض قبل الزّوال. ينظر: التبيين 1: 183، والله أعلم.