السؤال
رجلٌ كان يسكن في عمارة، فانتقل منها إلى عمارة أخرى، وأراد أن يبنى مكان الأولى عمارة جديدة فخمة ذات خمس طوابق، يكون منها الطابقان الأول والثانى للمسجد، أما البواقي فلمدرسة دينية، ففعل وبنى فى الطابق الثالث غرفة لإمام المسجد، فهل يجوز للإمام أن يسكن في تلك الغرفة مع زوجته ويجامعها فيها؟ من فضلكم زيّنوا الجواب بالأدلة الشرعية حتى يقتنع العلماء في الهند؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يباح أن يكون سكن للإمام وغيره فوق المسجد؛ لتطاول العمران في هذا الزمان، وإعادة طريق التنظيم بحيث يكون سكن الإمام في داخل المسجد سواء أسفل منه أو بجانبه أو فوق منه، وكلُّه جائز؛ لأنه المسجد ما بُني للصّلاة فيه، وما سواه ليس بمسجد، ولا يأخذ حكم المسجد في الأحكام، وهي منفصلة حكماً لكونها بنيت لشيء آخر سوى الصلاة، وما ذكر في الكتب من كراهة التبول والجماع فوق المسجد تعظيماً له مختلف عما نحن فيه من التنظيم الحديث في بناء المساجد، ويقصد به الصعود على المسجد والقيام بهذه الأفعال المنكرة مباشرة، وهذا لا شك أنه فعل شنيع، والمنع من البناء على المسجد والسكن فيه يخالف ما انتشر في هذا العصر في الشرق والغرب من وجود مساجد في داخل العمارات سكنية أو تجارية، وفيه تفويت منفعة وخير كبير على المسلمين، والله أعلم.