الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هو رأس يلزمه مؤنته ويلي عليه ولاية كاملة؛ لأنّ الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولاية كاملة تكون في معنى رأسه في الذب والنّصرة، فكما يجب عليه زكاة رأسه يجب عليه زكاة ما هو في معنى رأسه، فيجب عليه أن يخرج صدقة الفطر عن مماليكه الذين هم لغير التجارة؛ لوجود السبب، وهو لزوم المؤنة وكمال الولاية مع وجود شرطه سواء كانوا مسلمين أو كفاراً؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «أمر رسول الله بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحرّ والعبد ممن تمونون» في سنن البيهقي الكبير 4: 161، وسنن الدارقطني 2: 140، ومسند الشافعي ص93، فهو عام يشمل المسلم والكافر.
وعن أبي هريرة ، قال: «كان يُخرج زكاة الفطر عن كل إنسان يعول من صغير و كبير حر أو عبد ولو كان نصرانياً مُدين من قمح أو صاعاً من تمر»، قال الزيلعي في نصب الراية 2: 414: رواه الطحاوي في المشكل، وهو يصلح للمتابعة سيما من رواية ابن المبارك.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «يُخرج الرّجل زكاة الفطر عن كل مملوك له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً» في مصنف عبد الرزاق 3: 324، والله أعلم.