زكاة الأوراق النقدية

السؤال
هل تجب الزّكاة في الأوراق النّقدية؟
الإجابة
تجب زكاة الأوراق النّقدية؛ لوجود الإصطلاح على أنّها أثمان، فتأخذ حكم الأثمان وتكون ملحقة بها؛ لأنّها وإن كانت تخالف الذهب والفضة صورةً، إلا أنّها تُشبهها معناً، فتأخذ حكمها. وقد أفتى فقهاؤنا بوجوب الزّكاة في الفلوس الرّائجة وكذلك الغطارفة والعدالى رغم أنها ليست ذهباً أو فضة؛ للاصطلاح على أنّها من الأثمان، ففي «السراجية» ص56: «الزَّكاةُ في الفُلوس الرائجة كما في دراهمنا اليوم لا تَجبُ ما لم يكن قيمتها مئتي درهم من الدراهم التي تَغْلِبُ النُّقْرةُ فيها على الغش، أو عشرين مثقالاً من الذَّهَبِ، ولا يُشترط فيها التجارة». وقال شمس الأئمة الحلواني: «وكل جواب ذكرناه في الفلوس فهو الجواب في الدراهم البخارية - أعني بها الغطارفة - لأنّها من جملة الفلوس؛ لأنّها صُفر كالفلوس، وكذلك الجواب في الرصاص والستوق. قالوا: ويجب أن يكون الجواب في العدالي كذلك؛ لأنّ الصُّفر فيه غالب فصار بمنزلة الفلوس»، كما في الذخيرة البرهانية 9: 171. ولأنّ في إسقاط الزّكاة في الأوراق النقدية إيقاف لأحد أركان الإسلام وهو الزّكاة؛ لأنّ عامّة أموال الناس من النّقود، وهذا ما لا يقول به عاقلٌ؛ لذلك كانت هذه مسألة لا نزاع فيها عند مَن يعتد بقولهم كالشيخ الزرقا ومحمد تقي العثماني، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر