الإجابة
أقول وبالله التوفيق: روي عن طلحة قال : «ليس في الخضروات صدقة» في المعجم الأوسط 6: 100، ومسند البزار 3: 156.
وعن معاذ : «أنّه كتب إلى النّبي يسأله عن الخضروات - وهي البقول - فقال: ليس فيها شيء» في سنن الترمذي 3: 30، وقال: «إسناد هذا الحديث ليس بصحيح وليس يصحّ في هذا الباب عن النبيّ شيء».
وهذه الأحاديث أخذ بها الصّاحبان من الحنفية فقالوا: لا تُزكى الخضار، وكل ثمرةٍ لا تبقى سنةً بدون حفظ.
لكنّ الإمام أبو حنيفة رحمه الله أوجب فيها الزّكاة؛ تمسّكاً بالأحاديث المشهورة التي أَوجبت الزّكاة مطلقاً في كل ما يَخرج من الأرض؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال : «فيما سقت السّماء والعيون أو كان عُشرياً العشر، وما سُقي بالنّضح نصف العُشر» في صحيح البخاري 2: 540.
وعن عمر رضي الله عنهما قال: «فيما سقت السّماء والأنهار والعيون العشر، وفيما سقي بالرشاء نصف العشر» في سنن الدارقطني 2: 130، وعنده رحمه الله حديثُ الآحاد المروي في عدم زكاتها لا يُقدّم على الحديث المشهور، وقول الإمام رحمه الله هو المعتمد عند الحنفية في هذه المسألة، والله أعلم.