الإجابة
قوله جل جلاله: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف: 31، ووجه الاستدلال بالآية: هو أن الله تعالى أمرنا بأخذ الزينة عند كل مسجد، والمراد ستر العورة؛ لأجل الصلاة لا لأجل الناس، وهذا لأن الناس في السوق أكثر منهم في المساجد، فلو كان لأجل الناس لقال: عند كل سوق، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ((أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ))، في صحيح البخاري 1: 141، وصحيح مسلم 1: 367، ووجه الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم: ((أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ)) هو أن لفظه استخبار، ومعناه: الإخبار عن الحالة التي كانوا عليها من ضيق الثياب، وفي ضمنه الفتوى من طريق الفحوى، فإذا كان ستر العورة واجباً لا سيما في الصلاة وليس لكلكم ثوبان، فكيف لم تعلموا جوازها في الثوب الواحد. ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ الْحَائِضِ إِلَّا بِخِمَارٍ))، في سنن الترمذي 2: 215، وقال الترمذي: حديث حسن. وسنن أبي داود 1: 229، وسنن ابن ماجه 1: 215، والمستدرك 1: 380، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وصحيح ابن حبان 4: 612، وقال الشيخ شعيب: إسناده حسن، وصحيح ابن خزيمة 1: 380، وقال الأعظمي: إسناده صحيح. والحائض: هي البالغة. وعن جرهد رضي الله عنه: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخِذِه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: غَطِّ فَخِذَكَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ))، في سنن الترمذي 5: 111، وقال الترمذي: حديث حسن، وفي مسند أحمد 3: 479، وقال الشيخ شعيب: حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه. وفي سنن أبي داود 2: 436، وفي صحيح البخاري معلقاً 1: 145، والمستدرك 4: 200. ينظر: مراقي الفلاح ص210-211، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة 1: 143، ورد المحتار 1: 408، وبدائع الصنائع 1: 117، والهدية العلائية ص72.