الإجابة
أقول وبالله التوفيق: من نذر الاعتكاف ونوى أيّاماً غير متتابعةٍ، فإنّها تلزمه متتابعة؛ لأنّ إيجاب العبد معتبرٌ بإيجاب اللّه تعالى، وما أوجب اللّه تعالى متتابعاً إذا أفطر فيه يوماً لزمه الاستقبال: كصوم الظّهار والقتل.
والإطلاق في الاعتكاف كالتّصريح بالتّتابع، بخلاف الإطلاق في نذر الصّوم، والفرق بينهما: أنّ الاعتكاف يدوم باللّيل والنّهار، فكان متّصل الأجزاء، وما كان متّصل الأجزاء لا يجوز تفريقه إلاّ بالتّنصيص عليه، بخلاف الصّوم، فإنّه لا يوجد ليلاً، فكان متفرّقاً، وما كان متفرّقاً في نفسه لا يجب الوصل فيه إلاّ بالتّنصيص. ينظر: الهدية العلائية ص185-186، والله أعلم.