السؤال
تقول السائلة: قال ابن القيم في «تحفة المودود»: «ريق المولود ولعابه من المسائل التي تعم بها البلوى، وقد علم الشارع أن الطفل يقيء كثيراً، ولا يمكن غسل فمه، ولا يزال ريقه يسيل على من يربيه، ولم يأمر الشارع بغسل الثياب من ذلك، ولا منع من الصلاة فيها، ولا أمر بالتحرز من ريق الطفل، فقالت طائفة من الفقهاء: هذا من النجاسة التي يعفى عنها للمشقة والحاجة كطين الشوارع، والنجاسة بعد الاستجمار، ونجاسة أسفل الخف والحذاء بعد دلكهما بالأرض». أرجو توضيح معنى ان يكون القيء ملء الفم وما ضابط نجاسته؟ وهل إذا كان قليلا يعد معفوًا عنه؟ وَفي السابق لم أكن أتحرز من قيء الرضيع، فما حكم صلواتي السابقة؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: مسألة نجاسة القيء خلافية، فمذهب سادتنا الحنفية أنه نجس إن كان كثيرًا، وهو ما لا يمكن ضبطه بالفم، ومثل هذا يكون خارج من المعدة؛ لأنها محل للنجاسات، والصغير إن قاء شيئا كثيرا يأخذ هذا الحكم، أمّا ما يخرج من فمِهِ مباشرةً فهو قليل ومعفوٌ عنه، وإذا قاء الطفل مقدارًا كبيرًا لن تطيق الأم بقاءَ هذه الملابس عليها لقذارة رائحتها، والله أعلم.