حكم من شرع في سنة الفجر ثم أقيمت الفجر

السؤال
ما حكم من شرع في سنة الفجر ثم أقيمت الفجر وهو في صلاته؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: إن خاف فوت إدراك فرض الفجر إن أدى سنته، فإنّه يترك السّنة ويأتم بالإمام، وإن لم يخش أن تفوته الركعتان إلى أن يصلّي سنة الفجر، فإن كان يرجو أن يدرك أحدهما لا يترك سُنة الفجر؛ لأنّه أمكنه الجمع بين الفضيلتين، وهذا لأنّ إدراك الركعة من الفجر إدراك الجميع؛ فعن أبي هريرة ، قال : «مَن أدرك ركعة من الصّلاة مع الإمام، فقد أدرك الصّلاة» في صحيح مسلم 1: 424، ويبعد عن الصفوف مهما أمكنه خلف سارية المسجد؛ لينفي عن نفسه التهمة؛ فعن أبى الدّرداء : «إنّه كان يدخل المسجد والنّاس صفوف في صلاة الفجر، فيصلّى ركعتين في ناحية المسجد ثم يدخل مع القوم في الصّلاة» في شرح معاني الآثار 1: 375. وعن أبي عثمان قال: «رأيت الرّجل يجيء وعمر بن الخطّاب في صلاة الفجر فيصلّي الركعتين في جانب المسجد ثم يدخل مع القوم في صلاتهم» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 57. وعن ابن عمر : «إنّه جاء والإمام يصلّى الصّبح ولم يكن صلّى الركعتين قبل صلاة الصبح، فصلاهما في حجرة حفصة رضي الله عنها، ثم إنّه صلّى مع الإمام» في شرح معاني الآثار 1: 375، ففيه أنّه صلاهما في المسجد؛ لأنّ حجرة حفصة رضي الله عنها من المسجد. ينظر: الملتقى 1: 20، ودرر الحكام1: 122، وفتح باب العناية 1: 354، ومجمع الأنهر 1: 142، والتبيين 1: 182، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر