السؤال
ما حكم لبس الكمامة الطّبية للرجل والمرأة للوقاية من الأمراض المعدية عن طريق النفس والهواء، مع العلم أنها تغطي الفم والأنف أي أغلب الوجه وربما شيئاً من الخدين، وهذا يزيد على ربع الوجه، بل ربما يبلغ النصف فأكثر؟
الإجابة
تغطية جميع وجهه بمخيط، أو غيره يوماً وليلة فعليه دم، وفي الأقلّ من يوم صدقة، والربع منهما كالكل، كما في الجامع ص482، والتغطية بالكمامة تعدّ من تغطية الوجه، فإن كان بغير عذر كن له الحكم السابق، وإن كانت بعذر كان التخيير بين دم أو صيام ثلاثة أيام أو التصدُّق على ست مساكين، ومن الحاجة المعتبرة أن تكون هناك أمراض معدية يخشى من انتشارها، أو إن أجبرت الجهات الرسمية المحرم على ارتداء الكمامة بسبب الأوبئة ونحوها، أو تكون هناك روائح يتأذى منها ونحو ذلك، فإن وجدت حاجة كهذه جاز للمحرم والمحرمة لبس الكمامة، ويجب عليهما في لبسها الفدية، وهي التخير بين الثلاثة؛ لأنّ المحرم إذا احتاج إلى فعل محظور من محظورات الإحرام فَعله وافتدى فدية أذى، كما قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196]، والله أعلم.