الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يجوز صلاة النّفل راكباً مومِئاً خارج المصرِ إلى غيرِ القبلة، وثبوت أداء النّفل إلى غير القبلة من الشّارع، وهو خلاف الأصول؛ لكونه مخالفاً لنصوص افتراض استقبال القبلة، فاقتصر ذلك على الموضع الذي ورد فيه، وهو أداء النّفل خارج المصر، ولم يتعدّ هذا الحكم إلى أداء النّفل في المصر، وكذا إلى الفرائض؛ فعن ابن عمر قال: «رأيت رسول الله يصلّي على حمار، وهو متوجِّه إلى خيبر» في صحيح مسلم 1: 488، واللفظ له، وصحيح ابن حبان 6: 261-262، وسنن أبي داود 2: 9.
وعن ابن عمر قال: «كان النّبي يصلّي في السّفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته» في
صحيح البخاري 1: 339.
وعن يحيى بن سعيد : «رأيت أنس بن مالك في السّفر وهو يصلي على حمار وهو متوجّه إلى غير القبلة يركعُ ويسجدُ إيماءً من غير أن يضعَ وجهه على شيء» في موطأ مالك 1: 151، ومصنف عبد الرزاق 2: 576. ينظر: شرح الوقاية ص170، وعمدة الرعاية 1: 207، والله أعلم.