الإجابة
يفسد صيامه؛ لأنه مفطر معتبر، ولأنّ ذرات الدّخان لها جرم وتدخل عمداً إلى الجوف من منفذ معتبر وهو الفم، ويجب فيه القضاء والكفارة للتّعمد وكمال الشّهوة والرّغبة. وهذا لمن تعمد شربه، بخلاف مَن كان يجالسه واستنشقه أو استنشق الأنواع الأخرى للدخان. قال اللكنوي: «إنَّ الفقهاء قد فَرَّقوا في مواضع عديدة بين الدُّخول والإدخال، فحكموا بالفَساد عند الإدخال دون الدُّخول، وبه يَثْبُتُ المرام؛ لأنّهم قد عَلَّلوا عدم فساد الصَّوم بدخول الدُّخان بعدم إمكان الاحتراز عنه، فإذا شَرب الدُّخان فقد أدخله عمداً، ذاكراً للصوم، فيفسد لا محالة، ويجب القضاء حتماً» في ترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان ص 129، والله أعلم.