حكم زكاة مال الجمعيات التعاونية

السؤال
ما حكم الجمعيات التي تُعقد بين الأقارب أو الزملاء، وهي جمعيات تعاونية يُجمع فيها مبلغ متساو من الجميع، ثم تُعطى هذه الأموال التي تُجمع للمشترك الأول في الشهر الأول، ويعطى نفس المبلغ للمشترك الثاني في الشهر الثاني، وهكذا إلى أن يأخذ كلَّ واحدٍ من المشتركين كامل المبلغ الذي دفعه، وكيف تكون الزكاة فيها؟
الإجابة
هذه الجمعيات تعدُّ من التّعاون على البر والتقوى، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة: 2]؛ لأنها فيها إقراض حسن لمشتركيها، فتمنعهم من الإقراض الربوي، وتأصيلها يعود للقرض الحسن بالتوافق بين مجموعة فُضلاء، بحيث يستفيد كل واحد منهم من قرض صاحبه لقضاء مصلحته، فلا تكون داخلة تحت قرض جر نفعاً؛ لأنّها مجرد تنظيم للإقراض الحسن ليستفيد منه الكل، قال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}[البقرة: 245]. وأما بالنسبة للزكاة في أموالها، فكل فرد من أفراد هذه الجمعية بين دائن ومدين، وبالتالي تُطبّق عليه أحكام الدائن والمدين، فمثلاً: لو كان مبلغ الجمعية (1000) دينار، يكون أوّل من يقبض الجميعة مديناً بكامل المبلغ الجمعية مثلاً وهو (1000) دينار للآخرين، وفي الشهر الثاني يصبح مديناً بـ(900) دينار، وهكذا إلى نهاية الجمعية، وآخر مَن يقبض في الجمعية يكون دائناً لغيره بـ(1000) دينار أول شهر، وفي الشهر الثاني يبقى دائناً لغيره بـ(1000) دينار حتى نهاية الجمعية، فمَن كان دائناً يزكّي المال المقبوض عن كلّ ما مضى إن كانت الجمعية مثلاً عدة سنوات إن كان مالكاً للنصاب، وإن كان مديناً، فينقص من المال الذي معه بمقدار الدين، بحيث لا يزكيه، وهكذا لكل واحد من أفراد الجمعية، الله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر