حكم تقليد الماركة التّجارية

السؤال
ما حكم تقليد الماركة التجارية وهو محاولة عمدية ومقصودة لغش المستهلكين؛ وذلك عن طريق تقليد وبيع سلع تحمل علامة تجارية تُشبه تماماً العلامات التّجارية للسّلع الأصلية، لكنّها تختلف في الجودة والنّوعية، إذ تكون ذات جودة رديئة بالمقارنة مع الماركات الأصلية، ومثاله: فاندا (VANDA) تقليداً لفانتا (FANTA)، وككولا تقليداً لكوكولا، وطاووس تقليداً لطاوس، فيكون فارق بسيط بين العلامتين في الكتابة واللفظ يجعل من السهل على المستهلك العادي أن ينخدع وأن يكون هدفاً للتضليل والغش؟
الإجابة
بعد كبرت الصناعات وتطورت بصورة هائلة أصبحت الماركات التجارية من أبرز ما يفرق به بين المنتجات؛ لأن لكل ماركة أوصاف ومقاييس خاصة، بحيث أن من يشتريها يعلم توفر مثل ذلك فيها، وهو يثق بها بناءً عليه. فالتقليد المحض لمنتج معين، بحيث يستخدم الماركة لها محرم شرعاً؛ لأنه غش وخداع، ولو أتى بنفس أوصاف الأصل وزيادة؛ لأنه فيه اعتداء على حقوق صاحب المنتج الأول، ومعلوم أن الماركات التجارية حقوق مالية معتبرة، لا يجوز الاستفادة منها بدون إذن صاحبها، فيلزمه عليه دفع التعويض المقدر مقابل هذا الاعتداء، ويعتبر المال الذي يكسبه بهذه الطريقة مالاً خبيثاً، ويستحق العقوق التعزير في مقابل هذا التلاعب. وإن كان التقليد بوجهٍ فيه تلبيسٌ على المشتري ويُغرر به، ويرجع تقدير ذلك إلى أهل الاختصاص، فإنه يحرم شرعاً، ويلزم التعزير بسببه والغرامة المالية لمن قلَّده، وكلُّ هذا يكون بتقدير أهل الاختصاص في مقدار الأذى الذي أصاب صاحب الماركة الأصلية، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر