السؤال
لزراعة الخضروات يُقدّم صاحب بئر جوفي (ارتوازي) المياه والأرض، ويكون من ضمنها ألة ضخ المياه وحوض لتجميع المياه (بركة مياه)، مع العلم أنّ استخراج المياه من داخل الأرض بعمق يتراوح بين (50 ـ 300) متر، كما أن الحصول على ترخيص لحفر البئر يخضع لشروط صعبة، فتكون تكلفة حفر البئر مكلفة جداً، ما يقارب ثلاثمائة ألف دينار أردني وأكثر، وفي المقابل يقدّم المزارع بذور الخُضراوات، وأدوات الزّراعة، ويكون عليه تجهيز الأرض للزّراعة من شبكة الرّي والأسمدة والعلاجات والمبيدات، وعناية وسقاية الخُضروات، وأمَّا أجرة عمّال جني الثّمار ونقلها للسوق وما يترتب عليها من أُجرة الدّلال والأرضية، وأثمان الصّناديق الفارغة التي تعبّأ فيها الثمار، مشتركة بينهما تخُصم من الخارج، ثم الباقي من الخارج مناصفة بينهما، فما حكم هذه الصورة؟
الإجابة
هذا العقد صحيح طالما أنه تعارفوه ولا يتنازعون فيه، فالمزارع مستأجر للأرض مع مائها، وعليه البذر وآلات الزراعة والأسمدة والمبيدات والعمل، وأجور القطف والنقل والبيع بينهما. ففي المبسوط 23:19ـ20: «أن تكون الأرض من أحدهما، والبذر والعمل والبقر وآلات العمل كله من الآخر، فهذا جائز»، وفي البدائع 6: 179: «والأوصاف لا قسط لها من العوض كاستخراج المياه من صاحب الأرض، والآلات من العامل، فإن صاحب البذر مستأجر للأرض بجزءٍ معلوم من الخارج، ولو استأجرها بأجرة معلومة من الدراهم والدنانير صح، فكذا إذا أستأجرها بجزء مسمّى من الخارج شائع».