حكم تعاقد المزارع مع شركات مموّلة

السؤال
في زراعة الأشجار الرطبة كالزعتر والميرامية يتم عقد بين المزارع وصاحب الأرض التي فيها بئر ارتوازي، بحيث يقدّم المزارع مقابل الأرض والمياه المُكلفة، البذر وتجهيز الأرض من شبكة الري وجميع الاحتياجات المطلوبة للزراعة، حيث يتم قص الزعتر كل ثلاثة شهور، أي: أربع مرّات في السنة، وتتكرر هذه العملية في الزّعتر مدة خمس سنوات، وهي مدة العقد، مع الاتفاق على نسبة كل طرف من الخارج. وغالباً يتعاقد المزارع مع شركة مموِّلة، وذلك برضا صاحب الأرض، وتقوم الشركة مثل: شركات مطاحن بتزويد المُزارع بتمويل كامل للزراعة موثّق من خلال فواتير رسمية، ويشمل العقد مع المزارع شروط: أن هذا التمويل يبقى دين في ذمته حال لم يكن هنالك ناتج من الخارج، وأنّ المُنتج يباع حصرياً لهذه الشركة بسعر السوق، حتى بعد ما تستوفي ما لها على المزارع من دين، فما حكم العقد بين المزارع وبين الشركة المُمولة؟
الإجابة
يُمكن أن يكون العقد بين المزارع والشركة الممولة سَلَماً، بحيث تزوده الشركة الممولة بمعدات أو أموال معينة مقابل محصول بوصف معين، فيزود المزارع الشركة الممولة بجميع الناتج بناء على أنه يتوفر فيه الوصف المذكور في العقد، فإن زاد الناتج عن المقدار المحدد من رأس مال السَّلَم كان من حقِّ المزارع، وإن نقص كان عليه تأمين الشركة الممولة بالنقص من السوق. والتحديد بسعر السوق المحدد من قبل جهة ثالثة كالسوق المركزي، يعتبر طريقةً معتبرةً في إزالة الجهالة ورفعها، وبالتالي طالما أنّ مثل هذا لا يفضي للنزاع يكون العقد صحيحاً، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر