السؤال
بعد تعاقد المزارع مع صاحب البئر الذي يقدم الأرض والماء، في مقابل العمل من المزارع، تقوم الحسبة وهي شركة متخصصة ببيع واستيراد وتصدير الخُضراورت، بتقديم الدعم الكامل للمزارع من متطلبات الزراعة ضمن عقد بينهما، وهذا التمويل يكون دين في ذمة المزارع فقط، ويكون مقابل أن جميع المنتج يُباع للحسبة بالسّعر المقرر في السوق المركزي للخُضار، وعلى أن تستوفي ثمن التمويل المقدّم للمزارع منه أولاً، وذلك يكون بعلم ورضا صاحب الأرض. ولكن بعض الأوقات تفتح الدولة ما يُعرف بتصدير البرادات، أي: للمزارع تصدير محصوله بشكل مباشر من خلال برادات الشحن لدول الخليج مثلاً، مما يحقق له أرباحاً عالية مقارنة ببيعها بالسوق المحلي، فهل يجوز للمزارع التصدير، على الرغم من عدم موافقة الشركة المُمولة؟
الإجابة
العقد بين الحسبة والمزارع عقد سَلَم بحيث تزوده الحسبة بمال أو معدّات تُسمّى رأس المال، ويزدواها بمقدار متفق عليه من سلعة ما، فعليه الالتزام بالتسليم في وقته، وبالتالي إن صَدَّرَ شيئاً من الخضار مثلاً عليه أن يأتي ولو بالشراء من المزارعين المقدار المتفق عليه من المُسَلَّم فيه بنفس الوصف؛ لأنه ملزم بتسليم ما اتفق عليه، والله أعلم.