السؤال
إن تمّ نقل علامة تجارية مسجّلة نقلاً حرفياً وتاماً؛ بحيث تبدو مطابقة تماماً للعلامة التّجارية الأصلية، بحيث تكون النسخة المزوّرة طبق الأصل عن النّسخة الأصلية، ومطبوع عليها علامة تجارية مسجلّة بعد تزييفها، هذا من ناحية الشكل والمظهر، أما من ناحية الجودة فقد تكون مثل الأصلية وقد تكون أقل جودة منها، فما حكم تزوير البضائع الأصلية مثل: الحقائب والسّاعات والعطور والأحذية والنظارات، بحيث يقوم التاجر بالاتفاق مع شركات معيّنة في الصين مثلاً على تصنيع بعض هذه المُنتجات المزوّرة والمنسوخة عن الأصلية، والتي هي عبارة عن نسخة طبق الأصل عن بضائع غالية الثمن ومعروفة لشركات عالمية لها علامات تجارية مسجلّة، فتقوم الشركة المُصنّعة بوضع نفس العلامة التّجارية مع الرقم التسلسلي للمُنتج الأصلي، بحيث لا يستطيع المشتري تمييز هذه البضائع المزورة عن الأصلية، وذلك لشدة التطابق بينها، ثم يقوم التاجر ببيع هذه البضائع لمتاجر مشهورة ببيع البضائع ذات الماركات الأصلية، ثم تقوم هذه المتاجر ببيع البضائع المزوّرة للزبائن الأثرياء على أنّها أصلية؟
الإجابة
هذه العملية فيها ثلاثة أطرف: 1.المصنع سواء في الصين أو غيرها، فإن فعلهم للتزوير محرمٌ؛ لأنه غِشٌّ وخداعٌ، ويَستحقون دفع غرامة لذلك، وكسبهم خبيث؛ لأنه اعتداء على حقّ مالي ثابت في العلامة التجارية لغيرهم مع ما فيه من الغشّ. 2.الآمر للمصنع بصناعة هذا المنتج المغشوش، فحكمه كحكم الصانع. 3.البائع لهذه البضاعة إن كان عالماً، فهو مشارك للمصنع وللآمر في الغش والخداع، وهو متعدي على حقوق صاحب العلامة الأصلية، فيستحق العقوبة والتغريم مقدرة من المختصين بقدر التعدي والغش الذي فعله، ويكون كسبه خبيثاً، والله أعلم.