السؤال
تعددت مواقع التواصل الإجتماعي اليوم، ومن أشهرها "الفيسبوك Facebook " والانستجرام Instagram، وتوتير "Twitter "، ولكل منصة من هذه المنصات جمهور كبير لهم فيها حسابات شخصية في هذا العالم الافتراضي، فقد أنشأت منصات التواصل الإجتماعي صفحات وحسابات وملكتها لأشخاص مقابل منفعة الإعلانات التي تكون مصدراً للدخل المادي. وتلتزم المنصات بالتزامات اتجاه صاحب الحساب منها: عدم طلب رسوم، وتوظيف فريق عمل لمراقبة مجتمع المنصة، وإشعار صاحب الحساب بتعديل بنود العقد قبل مدة، والموافقة على الشخص المعين من طرف صاحب الحساب لإرادته بعد وفاته، وإقرارها بملكية صاحب الحساب لمحتوى حسابه، والتزام الشركة بمنح الحق لصاحب الحساب بحذف حسابه، و التزامها بعدم التدخل في اختيار اسم المستخدم ما لم يطلب الغير به. وفي مقابل ذلك يلتزم صاحب الحساب بالتزامات اتجاه المنصة منها: استخدام الاسم الحقيقي، وتقديم معلومات دقيقة عن نفسه، ومراعاة السن القانوني لفتح الحساب، والتزامه بالآداب العامة، وبعدم الإلحاق الضرر بالمنصة، وعدم الوصول إلى بيانات الغير دون إذن الشركة، والتزامه بفتح حساب شخصي واحد، وبأخذ الإذن لنقل حقوقه وواجباته. فهل يجوز إدخال الحسابات الشخصية التابعة لمنصّات التواصل الاجتماعي في الحقوق الشخصية، وهل يجوز التعاقد عليه من بيع ونحوه؟
الإجابة
هذه الحسابات تُعَدُّ من الحقوق المالية المأذون بها من جهة ما إن أصبح لها قيمة مالية عرفية، فيجوز بيعُها أو إجارتها بشرط أن يكون حفظٌ لمال المشتري والمستأجر، وانتفاء جهالة مفضية للنزاع في ذلك، أمّا إن كان فيها خداع بإيهام المشتري أنّ فيها عددٌ معيَّن فعَّال، والواقع غير ذلك فلا تحل، ولا تحل إن موضوع هذه الحسابات مخلّ بالآداب العامة وينشر الفاحشة والفساد في المجتمع، والله أعلم.