السؤال
هل يجب على المُصلّي أن يقوم إلى الركعة الثالثة مباشرة بعد قراءة التشهد الأول؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: من واجبات الصلاة القيام إلى الرّكعة الثّالثة من غير تراخٍ بعد قراءة التّشهد؛ فعن ابن مسعود : «إنّه كان في الركعتين الأوليين كأنّه على الرضف ـ أي الحجارة المحماة ـ قال: قلنا: حتى يقوم قال: حتى يقوم» في المستدرك 1: 402، وسنن الترمذي 2: 202، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 261، وسنن النسائي 1: 254.
وعن تميم بن سلمة قال: «كان أبو بكر إذا جلس في الرّكعتين كأنه على الرضف يعني حتى يقوم» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 263، قال ابن حجر في التلخيص 1: 263: إسناده صحيح.
وعن ابن مسعود قال: علمني رسول الله التّشهد في وسط الصّلاة وفي آخرها ... ثم إن كان في وسط الصّلاة نهض حين يخلو من تشهده وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلّم» في مسند أحمد 1: 459، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 142: ورجاله موثقون، وفي صحيح ابن حبان 1: 350، ومسند الحارث 1: 346.
وعن عائشة رضي الله عنها: «إنّ رسول الله كان لا يزيد في الركعتين على التشهد» في مسند أبي يعلى 7: 4373، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 142: وفيه خالد بن الحويرث، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ينظر: إعلاء السنن 3: 131، والمراقي ص251، والله أعلم.