السؤال
ما حكم تحويل مبلغ الى بلد آخر في محل الصرافة، حيث يتم الصرف والحوالة في عقد واحد؛ لأن الذي يستلم المال لا يتسلمه إلا بعملة بلده، وإذا أردنا أن نميز بين العقدين بصرف العملة أولاً مع القبض ثم بعد ذلك الحوالة، ولكن بعض الأحيان نجد المحل لا يملك عملة البلد التي يراد التحويل إليه فما المخرج؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: هذه المعاملة جائزة؛ لأن هذه الشركات مثل وستريونيون قامت بتجهيز برمجية عالمية تقدم خدمة الحوالة، فعندما تعطيهم مبلغ من المال من أجل تحويله يأخذ منكم أجرة بدل هذه الخدمة التي يقدموها، وهذه الخدمة تكون بتحويل النقود التي تدفعها لهم وديعة لك سواء بنفس العملة أو بعملة أخرى، فيمكن لك أنت قبضه أو شخص آخر في بلد آخر، بعدما أودعت المال عندهم، فما يأخذون من مال هي عبارة عن أجرة مقابل استعمال هذه البرمجة الكبيرة لهم من تحول النقد إلى ومن ثم الرقم إلى نقود ضمن نظام، ولذلك نعطيها حكم الإجارة.
وبخصوص الصرف فيدخل تحت الترتيب من جهة أن هذا الرقم الذي تملكه عندهم بعد دفع المال لهم يكون حقك، فيمكن أن تصرفه إلى أي عملة على هيئة رقم، ويعتبر في قبضتك أنت، وليس في قبضتهم، وبهذا يتحقق شرط القبض لك في الصرف، ونعتبر مثل هذا القبض حكمياً، ومثل هذا يكون في المعاملات البنكية، والله أعلم.