الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يفرض الخروج بصنعِه، بأن يخرج المصلي من الصلاة قصداً بقول أو عمل ينافي الصلاة بعد تمامها فإنه فرض سواء كان ذلك قوله: السلام عليكم، أو أكل، أو شرب، أو مشى، وإنما كان مكروهاً كراهة تحريم؛ لكونه مفوتاً للواجب، وهو السلام؛ فعن علي وأبي سعيد ، قال : «مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» في المستدرك1: 223، وصححه، وسنن الترمذي 1: 9، والأحاديث المختارة 2: 341، ومسند أبي عوانة 2: 96، وسنن الدارمي 1: 186، وسنن أبي داود 1: 16.
وعن عبد الله بن عمرو ، قال : «إذا أحدث يعني الرجل وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته» في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيهقي الكبير 1: 173، وسنن أبي داود 1: 167، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 233، وحسنه التهانوي في إعلاء السنن 3: 146.
وعن عليّ قال: «إذا جلس مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته» في سنن البيهقي الكبير 2: 173، وإسناده حسن. ينظر: إعلاء السنن 3: 144، وفي لفظ: «إذا جلس الإمام في الرابعة، ثم أحدث فقد تمت صلاته فليقم حيث شاء» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 233، فدلالته ظاهرة على عدم افتراض الصلاة والتسليم، مع دلالته على فرضية الجلوس، ينظر: إعلاء السنن 3: 144.
والخروج بصنعه عند أبي حنيفة على تخريج البردعي؛ لأن للصلاة تحريماً وتحليلاً، فلا يخرج منها إلا بالصنع كالحج، وأما على تخريج الكرخي فليس بفرض، قال القاري في فتح باب العناية ص1: 230: وهو الصحيح؛ لأنه ثبت بدليل ظني، والأول أشهر، ينظر: البحر الرائق 1: 311، والله أعلم.