الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يُسن للمؤذّن أن يرفع صوته بالأذان؛ لأنّ المقصود من الأذان الإعلام وهذا لا يحصل إلا بالجهر به؛ فعن عبد الله بن زيد قال له : «إنّ هذه الرؤيا حق، فقم مع بلال فإنه أندى أو أمد صوتاً منك، فألق عليه ما قيل لك فينادي بذلك»، في صحيح ابن خزيمة 1: 189، وصحيح ابن حبان 4: 573، والمنتقى 1: 49، والأحاديث المختارة 9: 375، وسنن الترمذي 1: 359، وسنن الدارمي 1: 286.
ولهذا كان الأفضل أن يؤذّن في موضع يكون أَسمع للجيران: كالمئذنة ونحوها، ولا ينبغي أن يجهد نفسه؛ لأنه يخاف حدوث بعض العلل: كالفتق وأشباه ذلك، وأيضاً يجهر بالإقامة لكن دون الجهر بالأذان؛ لأن المطلوب من الإعلام بها دون المقصود من الأذان، والله أعلم.