السؤال
على المسلم أن لا يتقيد في أحكامه الشرعية بفقه معين ، بل على ما يستدل به من صحة الأحاديث، كما قال بعض أهل العلم: (إن صح الحديث فهو مذهبي)، وهناك أمور قد تدخل في باب التقييد مع أن فيها رخصة استناداً لأحاديث وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومثالاً على ذلك :
الدرس الثالث في موضوع طهارة المرأة للدكتور معاذ حوى ، حيث إن الحديث الذي استدل به في هذا المقام أغلب أهل العلم يقولون بضعفه، وأيضاً اجتهاد الدكتور يخالف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكرته سيدتنا عائشة رضي الله عنها في هذا المقام:
١. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله عز وجل فيكل أحواله، والقرآن هو ذكر أيضاً.
٢. عندما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها في الحج وهي حائض أن تفعل كل ما يفعله الحاج، إلا أن تطوف بالبيت وتصلي ؛ أليس الذكر وقراءة القرآن مما يفعله الحاج؟
٣. عندما بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم لا ينجس؛ فكيف نمنع الحائض من قراءة القرآن؟ رغم أن المؤمن لا ينجس.
4. أية: (لا يمسه إلا المطهرون) المقصود بها: اللوح المحفوظ ، وهم الملائكة المطهرونوليس الإنسان.
فمن هنا أخي تبدأ الآراء والخلافات، والأصل أن يتم ذكر الأحاديث وصحتها وبيان قول أهل الحديث في صحة درجة الحديث؛ حتى يكون الإنسان على ثقة تامة مما يتلقاه عن مشايخه.
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: نحن نقرر هنا مذهب أهل السنة في التعليم والفتوى، ونلتزم مذهب الحنفية، وهذه الطريقة هي المتوارثة في تاريخ هذه الأمة المحفوظة، وما تفضلت به من طريقة لا تعرف، وإنما هي مبتدعة في هذا الزمان، ولا يشهد لها سير علماء الأمة عبر التاريخ، وهذه المسألة وهي: عدم جواز مس القرآن متفق عليها في جميع المذاهب السنية، وقد نقل الإجماع عليها عامة العلماء: كابن قدامة، وابن تيمية، وابن عبد البر وغيرهم، فهل يعقل أن الأمة كانت على باطل وجاء في آخر الزمان من يعلمها دينها؟ أليست خير أمة أخرجت للناس؟ فعلينا التمسك بنهجها، وترك هذا الطرح المعاصر الذي أضاع الإسلام والمسلمين، والله أعلم.