حكم إقامة الصلاة بعد الشروع في الفرض

السؤال
ما حكم مَن شَرَعَ في الفرض منفرداً فأقيمت الصلاة لهذا الفرض الذي شرع فيه في مصلاه؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: من شرع في الفرض له الحالات الآتية: الأولى: إن لم يسجد للركعة الأولى قطع واقتدى. الثانية: إن سَجَد للركعة الأولى، فله وجهان: الأول: إن كان في غيرِ صلاة رباعية قطع واقتدى ما لم يسجد للثّانية، فإن سجد لها أتم صلاته ولم يقتد؛ لأنّه إن لم يقطع وصلَّى ركعةً أُخرى يتمّ صلاته في الثُّنائي، ويوجد الأكثر في الثلاثي، وللأكثر حكمُ الكلّ، فتفوتُه الجماعة، أو لأنَّه يصيرُ متنفِّلاً بركعتين بعد الغروبِ في المغرب. وقطعُ الصّلاة وإن كان إبطالاً للعمل، وهو منهيّ؛ لقولِهِ : {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُم} سورة محمد: 33، فالإبطال بقصدِ الإكمالِ لا يعد إبطالاً منهياً عنه. الثاني: إن كان في صلاة رباعية فإنّه يضمّ إليها ركعة أخرى حتى تصير ركعتين نافلة، ثم يقطعَ ويقتدي. وإن صلّى ثلاث ركعات من الصّلاة الرباعية فإنّه يتِمّها ثم يقتدي متنفلاً؛ لأنّه قد أدَّى الأكثر، وللأكثرِ حكمُ الكلّ، إلاَّ في صلاة العصر فإنه لا يقتدي، فإنَّ النَّافلة بعد أداء العصر مكروهة. وأما مَن شرع في صلاة السّنة أو النّفل فأُقيمت الصّلاة للفرض، فإنّه لا يقطع صلاته؛ لأنّ قطعه ليس لإكمال ما قطعه. ينظر : شرح الوقاية ص172، ورد المحتار 1: 478، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر