الإجابة
أقول وبالله التوفيق: يلزم عليه إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً، أما لو شرع ظنَّاً: كما إذا ظنَّ أنّه لم يصلِّ فرض الظهر، فشرع فيه فتذكَّرَ أنّه قد صلاه صارَ ما شرعَ فيه نفلاً، فلا يجبُ عليه إتمامُه حتى لو نقضَهُ لا يجبُ القضاء؛ لقوله : {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد: 33 ، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال.
ولأنّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله : {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} البقرة: 196. ينظر: تبيين الحقائق 1: 174، وقد توسعت في الاستدلال لذلك في قضاء الصيام النّفل من كتاب الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة، والله أعلم.