حكم أخذ المال مقابل الملكية الفكرية في التأليف

السؤال
المُصنّفات الأدبية: كالرّوايات، والقصائد الشّعرية، والمسرحيات، والكتب، والصحف، والمجلات، والأبحاث، والأفلام، والموسيقى، والتصاميم الفنية: كاللوحات الزّيتية والصور الشمسية والمنحوتات والتصاميم العمرانية، هل تعتبر حقوقاً لأصحابها، يجوز أخذ المال في مقابلها؟
الإجابة
ظهرت في العصر الحديث ـ بسبب التطورات الهائلة في كافة المجالات ـ الملكية الفكرية كحقٍّ ماليٍّ متعارف عليه بين الناس، وتقره التشريعات القانونية، فيعتبر الشيء مالاً بتعارف الناس، وبالتالي يعتبر كل ما ذكر من الحقوق المالية المجردة، لكن كلُّ ما أُبيح منها الانتفاع به كان مُتقوَّماً، وما لا يُباح الانتفاع به لا يُعتبر حقّاً متقوماً. فالروايات الأدبية والقصائد الشعرية النافعة تُعدّ حقاً متقوَّماً، يُباح أخذ العوض في مقابله، بخلاف ما يكون منها ضاراً ينشر الفاحشة أو يُضيِّع الوقت فيما لا نفع كالألغاز مثلاً فلا يباح أخذ العوض في مقابله. والمسرحيات والأفلام النافع منها نادر جداً، وعامتها تفسد على الناس أخلاقهم وتفكيرهم وسلوكهم، فلا تعدّ متقومة شرعاً، ولا يباح أخذ المال عليها؛ لخبثه. والصحف والمجلات، ففيها ما هو ضرر إلا نادراً، ومنها ما هو نافع، ومنها ما تكون ضارة ونافعة، فتكون الإباحة بأخذ المال عليها بقدر ما فيها من خير ونفع، ويحرم المال المكتسب منها بقدر ما فيها من ضرر وفاحشة وفساد. والكتب والأبحاث، فعادة تكون نافعة للبشرية، فيباح ما يكسب من مال في مقابلها إلا إن كانت ضارة فلا يباح. والموسيقى فالأصل عدم الإباحة فيها للحرمة الشرعية لها، فلا يحل ما يقابلها من مال، إلا ما كان على سبيل الإيقاعات النافعة في بعض الاستخدامات. والتصاميم الفنية: كاللوحات الزّيتية والصور الشمسية والمنحوتات، فما كان مباحاً منها جاز أخذ العوض في مقابله، وما لا يكون مباحاً لا يكون حقاً متقوماً، فلا يحل أخذ ما يقابله من المال. والتصاميم العمرانية، فالأصل فيها أنها مباحة، فما يؤخذ من كسب في مقابلها يكون حلالاً، والله أعلم.
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر