السؤال
نملك أراضي زائدة عن بيت السكنى، نستفيد من زراعتها، وقيمتها أكثر من نصاب الزكاة، فهل يجوز لنا أخذ الزكاة؟
الإجابة
هذه الأراضي تنقل صاحبها من الفقراء إلى الأغنياء؛ لكونه يملك نصاب حرمان الزكاة من الأراضي في المعتمد، لكن روي عن محمد بن الحسن ومحمد مقاتل جواز أخذهم للزكاة؛ لشدة حاجة وفقرهم وعدم كفاية الأراضي لهم، وهو حسن، ففي فتاوى أبي الليث: «وروى علي بن أحمد عن نصير أنه كتب إلى أبي عبد الله الثلجي، ما قولك في رجل له ضيعة قيمتها ثلاثة آلاف درهم وله عيال ولا يخرج منها ما يكفيه، هل يعطى له الزكاة؟ فكتب أنه لا يعطى من الزكاة وهو بمنزلة من له من المتاع والجوهر ما يبلغ قيمته مائتي درهم فصاعدًا لا يجوز له أخذ الزكاة، قال نصير: فكتبت إلى محمد بن مقاتل بذلك قال: لا بأس به، وروي عن محمد بن الحسن أنه قال: إذا كان لرجل حوانيت أو دار لها غلة لا يكفي غلتها لقوته وقوت عياله وقيمتها ثلاثة آلاف أو أكثر، فإن هذا من الفقراء، ويجوز أن يعطى له الزكاة، وروى هشام عن محمد أيضًا أنه قال: لا بأس به، وعن أبي يوسف قال: لا يأخذ الزكاة، وروي عن محمد بن سلمة أنه كان يأخذ بقول محمد».