السؤال
بما أن صدقة الفطر لا تجب إلا على الغني، فما هو حد الغنى الذي يجب به صدقة الفطر؟
الإجابة
أقول وبالله التوفيق: حد الغنى الذي يجب به صدقة الفطر أن يكون له نصاب الزّكاة وإن لم ينم، والنّماء يكون بالحول مع الثّمنية في الذّهب والفضة والنّقود، أو السّوم في الحيوان، أو نية التجارة في العروض، فلا يشترط النّمو الحقيقي للنصاب؛ وهو الزّيادة بالتولد والتناسل والتجارات، بل يشترط النّمو التّقديري، وهو تمكنه من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه.
فمَن كان له نصابُ الزَّكاة: أي نصابٌ فاضلٌ من حاجتِهِ الأصليَّة، بأن كان من الذّهب والفضة والنّقود، أو السَّوائم، أو مالِ التِّجارة فإنّه تجبُ عليه الصَّدقة وإن لم يحل عليه الحول.
وإن كان من غيرِ هذه الأموال: كدارٍ لا يكونُ للسُّكنى ولا للتَّجارة، وقيمتُها تبلغ النِّصاب تجبُ بها صدقةُ الفطرِ مع أنّه لا تجبُ بها الزَّكاة.
وبهذا النصاب يَحرم عليه أيضاً أخذ الصدقة والزكاة التي مصارفها الفقراء، وهو نصاب حرمان، بخلافِ نصابِ وجوبِ الزَّكاة، فإنه يشترط فيه النماء، ينظر: الوقاية ص229، وعمدة الرعاية 1: 302، والتعليقات المرضية ص198، والله أعلم.